ترجمة

الاثنين، 2 يوليو 2018

عتاب \\ علي الزيادي


حوارية عتاب بين عاشقين أثقلهم البعد والشك ....
... عتاب ...
قالت .. تعاتبه
ودمع الهجر شاكيا
كل ماكان ..
قد كان حلما ماكان بدا
كم من الوعود أعطيت
وكم من الآلام
جرعتها منك مرا ...
قال ...
سألتكِ ...
فما اكترثت لسؤالي
ورجوتك ...
فما اهتززت لأطلالي
أبحث بين عينيكِ
عن قبسٍ ..
كنت تصرخين به يوما
وقولك ..
إليكِ يجتاحني اشتياقي
فما ألقى غير خيبة
ونار الهجر تحرق بأوصالي ...
قالت ...
أين الوعود
ألم تقل
لن يفرق بيننا غير الثرى
أم تراك بقلبي
كنت لاعبا
فسقيتني رغما
كأس الهوان متعمدا
أم تراك لم تقل
إني بين النساء فريدة
وعشقي بقلبك مفردا ...
قال ...
آلامي من حمل هجرك
كسرت ظهري
ومن جراحاتها أصبح حاني
وفكري بالغرام مشتت
فيطالبك بالهوى
صارخا الشوق أضناني
لأعود الى تأويل أقوالي
ويناشد النبض فكري
أنا المأسور بحبك
فلم يبارح يوما خيالي
والشكوى ...
لازلت بيني وبين النفس
أغنيها من يأس لحالي ...
قالت ...
وكم من الأشعار غازلتني
كُنت تشدو بها
كما الأطيار مغردا
أم تراك بعد التقرب
قد نلت المنى
فمللت عشقي
فأصاب قلبك تمردا
أم من جمال ذوى
من أثر جراحات سببتها
فأصاب قلبي منها تقرحا ...
قال ...
سأمضي في هواكِ قدما
متكئا على زوايا الخوف
ومن أمل الوفاق خالِ
وأنظريني وحيدا
وكومة الأحلام تحاوطني
فلا أمل
غير قول أردده
سأبقى خلفك دائرا
وحقيبتي الأشواق
متعثر فيها بترحاليا ...
قالت ...
أرحل سعيدا حبيبي
ولاتبتدع بفنونك الشكوى
ودع ماضينا بجمال صورته
فإن ذكراها
لقلبي العليل دوا
واعلم ...
لن أبكي رحيلك
وسأحضن أحلى مافيك
من ماضيات الزمان ذكرى
ولن أقول شيئا
غدا على الهجر
بدون ذنب
لك مع الله حساب ووعدا ....
علي الزيادي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق